أبو الليث السمرقندي

513

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )

الصدقة خير من الإمساك وأعظم ثوابا من معاملتكم وتجارتكم في الدنيا ، وروي عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أنه اتخذ له حيسا - يعني : تمرا بلبن فجاءه مسكين فأخذه ، ودفعه إليه فقال بعضهم : ما يدري هذا المسكين ما هذا فقال عمر : لكن رب المسكين يدري ما هو فكأنه تأول قوله تعالى : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ثم قال عز وجل : وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ يعني : اطلبوا المغفرة لذنوبكم بالرجوع إلى اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يعني : لمن تاب رحيما بعد التوبة واللّه أعلم بالصواب .